الشيخ الأميني

12

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

لحمه ، ودمه من دمه . فيجب على معتنقي تلك النبوّة الخاتمة حفظ صاحب الرسالة فيه ، والحصول على مرضاته ، وهو لا يرضى إلّا بالحقّ الصراح والدين الخالص . وهو عليه السّلام قبل هذه كلّها أحد أصحاب الكساء الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . وهو أحد من أثنى عليهم اللّه بسورة هل أتى ، الذين يطعمون الطعام على حبّه مسكينا ويتيما وأسيرا . وهو من ذوي قربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين أوجب اللّه مودّتهم وجعلها أجر الرسالة . وهو أحد من باهل بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصارى نجران كما جاء في الذكر الحكيم . وهو أحد الثقلين اللذين خلّفهما النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أمّته ليقتدى بهم وقال : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا » . وهو من أهل بيت مثلهم في الأمّة : « مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » . وهو من الذين أوجب اللّه الصلاة عليهم في الفرائض ، ومن لم يصلّ عليهم لا صلاة له . وهو أحد من خاطبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لم سالمتم » . وهو أحد أهل خيمة خيّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « معشر المسلمين أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة » .